
يوميات جولة فرنسا بالدراجة: الحلقة 08 – أردين، الألغاز الخضراء، أساطير الحجر والغابات الكثيفة
, par Thierry Bourgarel, 5 min temps de lecture

, par Thierry Bourgarel, 5 min temps de lecture
ملخص: أردين بالدراجة – الألغاز الخضراء، أساطير الحجر والغابات الكثيفة تستكشف هذه المقالة إقليم أردين (08)، أرض الماء والحجر الرملي والغابات في أقصى شمال شرق فرنسا. إنه الجنة المطلقة لـ"السياحة البطيئة" الغامضة، التي تتميز بالغمر الكامل في طبيعة قوية وصامتة. المسار المقترح، عبور بطول 210 كم، يربط بين نعومة موز بالدراجة (مسار أخضر استثنائي مستوٍ تمامًا) والاستكشاف البري لـ سلسلة أردين، وهي تتابع لتلال قصيرة لكنها شديدة الانحدار عبر غابات حكومية شاسعة. يتعرج الرحلة على طول المنحنيات المهيبة لنهر موز ونهر سيموي، ويمر عبر الفوضى الصخرية الأسطورية لـ روك لا تور، وينتهي في "المدينة النجمية" المحصنة روكروا. انفصال تام، ألغاز خضراء وارتفاع تراكمي مفاجئ يضمنان مغامرة لا تُنسى في قلب "الأراضي العليا".
بعد الصخور الحارقة والوديان الشاهقة في أرديش (07)، يتجه تحدينا الكبير لعبور فرنسا بالدراجة إلى أقصى الشمال الشرقي، على الحدود البلجيكية: في 08، الأردين.
تغيير جذري في الأجواء. نغادر شمس الجنوب لنغوص في أرض الأساطير، والضباب الصباحي، والغابات العميقة الغامضة. الأردين ليست إقليمًا للنصف مقاييس: إنها أرض خام، متأثرة بالتاريخ العسكري، حيث تستعيد الطبيعة حقوقها بقوة. بالنسبة لعشاق السياحة بالدراجة، إنها جنة "السياحة البطيئة" المطلقة، تقدم انفصالًا تامًا في حضن من الخضرة الكثيفة، منحوتة بمنحنيات نهر الميز ونهر سيموي المهيبة.
حضّر سترتك المقاومة للماء (فالطقس متقلب)، وشحذ حاسة الاتجاه لديك ودع نفسك تسحر: نحن على وشك استكشاف الأردين البرية.
إنه إقليم الماء، والحجر الرملي، والغابات التي تمتد بلا نهاية. الهواء هناك نقي، بارد، ومشحون بروائح الأرض المبللة والطحالب.
الملف الشخصي: مفاجئ ومتعرج. إذا كان وادي الميز يقدم مسارًا أخضر مستويًا تمامًا (ميز بالدراجة)، بمجرد مغادرتك للنهر، تواجه سلسلة جبال الأردين. ليست مرتفعات ألب، بل سلسلة من "التلال" القصيرة لكنها شديدة الانحدار، وطرق صاعدة تدريجية عبر الغابات، ونزلات تقنية نحو وديان مخفية. قد يكون مجموع الارتفاع مفاجئًا.
الأجواء: غمر كامل في طبيعة قوية وصامتة. إنها أرض الأساطير (أبناء أيمن الأربعة، سيدات الميز) والذاكرة (سيدان، روكروي). ستدور غالبًا بمفردك، محاطًا بأشجار البلوط والزان التي تجاوز عمرها المئة عام. الاستقبال هناك دافئ وأصيل، متأثر بقسوة المناخ وفخر الأرض. إنها مملكة الهدوء وإعادة الاتصال.
لالتقاط الثنائية الفريدة لهذا الإقليم، نقترح مسارًا لمدة 5 أيام، يمزج بين نعومة ميز بالدراجة واستكشاف البرية في سلسلة جبال الأردين.
الانطلاق: سيدان. زوروا قلعته الحصينة، الأكبر في أوروبا، شاهدة على التاريخ العسكري المعقد للمنطقة.
المسار: اتبعوا ميز بالدراجة (EuroVelo 19). إنه مسار أخضر استثنائي، مجهز تمامًا على الطريق القديم للسحب. الانحدار معدوم، تتبعون منحنيات النهر عبر وادٍ أخضر وهادئ. إنه مقدمة مثالية، سهلة ومريحة.
المحطة: شارلوفيل-ميزير. لا تفوتوا الساحة الدوقية الرائعة، جوهرة معمارية من القرن السابع عشر، توأم ساحة فوسج في باريس.
المسار: انتهت نعومة النهر. في مونثيرمي، تغادرون الميز لتتبعوا أختها الصغيرة الشرسة، سيموي. يصبح الطريق مذهلًا، متعرجًا بين منحدرات الحجر الرملي وغابات كثيفة. توقفوا للاستمتاع بمنظر روك لا تور، فوضى صخرية أسطورية، أو قبر العملاق (في بلجيكا، لكن على الحدود فقط). إنه يوم بري وتقني في قلب أساطير الأردين.
المحطة: لوه أو بوهان (بلجيكا). أجواء من نهاية العالم.
المسار: تبدأون قلب سلسلة جبال الأردين. يرتفع الطريق عبر غابات ضخمة تابعة للدولة، بعيدًا عن كل حضارة. الملف الشخصي متعرج ومتطلب. تعبرون قرى معزولة قبل الوصول إلى روكروي، "مدينة النجمة" المحصنة التي بناها فوبان في القرن السابع عشر، المشهورة بمعركة 1643. الأجواء هناك فريدة، مجمدة في الزمن.
المحطة: روكروي. نموا في قلب الحصن.
المسار: تنزلون نحو وادي الميز من الشمال. يعبر الطريق مناظر طبيعية من مرعى الأردين قبل الوصول إلى جيفيه، "رأس الأردين". زوروا قلعة شارلمون قبل العودة إلى ميز بالدراجة نحو الجنوب. إنه يوم انتقال رائع، يمزج بين التاريخ المحصن والعودة إلى نعومة النهر.
المحطة: فومي أو ريفان. في قلب أجمل منحنيات الميز.
ميز بالدراجة (EuroVelo 19): مسار أخضر استثنائي بطول 120 كم في الإقليم، مثالي للسياحة الهادئة.
وادي سيموي: للطبيعة البرية، وأساطير الحجر (روك لا تور)، والمنحنيات الخلابة.
الساحة الدوقية (شارلوفيل-ميزير): جوهرة معمارية فريدة، توأم ساحة فوسج.
قلعة سيدان: الأكبر في أوروبا، لغوص في التاريخ العسكري.
روكروي: المدينة المحصنة على شكل نجمة، موقع فريد حفظه فوبان.
نقطة نظر أبناء أيمن الأربعة (بوجني-سور-ميز): لأحد أجمل المناظر على منحنيات الميز والأسطورة.
متى تذهب؟ من مايو إلى أكتوبر. مايو، يونيو وسبتمبر مثاليون: درجات الحرارة معتدلة والغابة رائعة. في يوليو/أغسطس، قد يكون الجو حارًا في الوادي، لكن الغابة توفر الظل. احرص على إحضار سترة مقاومة للماء، مناخ الأردين متقلب!
أي دراجة؟ دراجة جرافيل هي الخيار المثالي، تسمح باستكشاف المسارات الخضراء، الطرق الثانوية المتعرجة ومسارات الغابات. دراجة طريق خفيفة مع تروس ناعمة جدًا ضرورية لسلسلة جبال الأردين. تأكد من وجود فرامل ممتازة للنزلات في الغابة.
الإقامة: الإقليم مجهز جيدًا بالمخيمات، بيوت الضيافة وغرف الضيوف، خاصة على طول ميز بالدراجة (شهادة "استقبال الدراجة"). احجز مسبقًا في الموسم العالي.
الإمدادات: القرى نادرة وأحيانًا معزولة في سلسلة جبال الأردين. احرص دائمًا على حمل ماء (النوافير نادرة في الغابة) وألواح طاقة. لا تفوت تذوق النقانق البيضاء من ريتيل، طبق الكاكاس على الطريقة المحلية، والبيرة الحرفية المحلية.
الركوب في الأردين يعني قبول الضياع في طبيعة قوية، غامضة وأساطيرية. يعني المعاناة لتستحق صمت الغابات العميقة وجمال منحنيات الأنهار. إنه إقليم لا يقبل الحلول الوسطى. إنه صدمة الحجر الرملي، الماء والغابة، نقاء الهواء وقسوة الانحدار.
إنها المرحلة النهائية لعشاق السياحة بالدراجة الباحثين عن الأصالة، الألغاز الخضراء والانفصال التام، حيث تلامس الطريق السحب قبل أن تغوص في وديان سرية ومحفوظة.
وماذا عنكم، هل سبق لكم تحدي أساطير أو غابات الأردين العميقة؟ شاركوا إنجازاتكم وأماكنكم المفضلة في التعليقات!
S'abonner à nos courriels